السيد محمد تقي المدرسي

525

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلًا وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ، ففي المسألة وجوه والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر . ( مسألة 35 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لامع كون الشبهة موضوعية ، فالأصل الإباحة إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة . ( مسألة 36 ) : هل المدار في الحلية على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيل أن الغاية محرمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيل أنه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ، فهل يجب عليه إعادة ما صلاه تماماً أو لا ، ولو لم يصل وصارت قضاء ، فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس ، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان ، والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة « 1 » . ( مسألة 37 ) : إذا كانت الغاية المحرمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقداراً آخر من المسافة ، فالظاهر أن المجموع يعد من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم « 2 » . ( مسألة 38 ) : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ولا يوجب التمام . ( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتم الصلاة « 3 » في يوم معين أو يصوم يوماً معيناً « 4 » وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مر من أن السفر المستلزم لترك واجب

--> ( 1 ) والظاهر أنه لو اعتقد الحلية صحت صلاته قصرا أداء وقضاء حتى ولو تبينت الحرمة وعند اعتقاد الحرمة أتم ، ولو تبين الخلاف فالأحوط الإعادة قصرا . وأما إذا استهدف الحرام فلم يوفق فإنه يتم بلا إشكال . ( 2 ) المعيار أن يسمى سفر المعصية ، وإلّا فلكل سفرة حكمها . ( 3 ) أن يكون إتمام الصلاة بذاته راجحا موضع تردد . ( 4 ) بحيث يرجع إلى نذر الإقامة أيضا إذا كانت راجحة .